
About this episode
حقق حزب "البديل من أجل ألمانيا" قفزة تاريخية بحصوله على نحو 44.5% من الأصوات في ولاية ساكسونيا-أنهالت بشرق ألمانيا، متقدماً بفارق شاسع على حزب المستشار المحافظ فريدريش ميرتس، وهذه هي المرة الأولى التي يصل فيها حزب متشدد إلى هذا المستوى في انتخابات ولاية ألمانية منذ الحرب العالمية الثانية.
يمثل هذا الفوز درساً قاسياً للمستشار ميرتس، فعندما كان مرشحًا لقيادة حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي عام 2018، قدم نفسه على أنه الرجل القادر على خفض نسبة تأييد حزب البديل من أجل ألمانيا إلى النصف.
وبعد ثماني سنوات، تمنح استطلاعات الرأي اليمين المتطرف حوالي 28% من نوايا التصويت على مستوى البلاد، بينما بالكاد يتجاوز تأييد حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي 20%. والدرس واضح جليّ: فرغم اتخاذه مواقف أكثر محافظة بكثير من مواقف أنجيلا ميركل، ورغم تشدده في سياسة الهجرة الألمانية بشكل ملحوظ، لم يوقف السيد ميرتس زخم اليمين المتطرف، بل زاد من حدّته. على صعيد أشمل، يمثل صعود "البديل" ضربة قاصمة للنموذج الألماني للحكم القائم على التوافق بين المكونات السياسية التقليدية ورفض التطرف.
على الصعيد الخارجي، يمكن أن نعتبر الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين من بين المستفيدين من فوز اليمين المتطرف الألماني، كلاً لاعتباراته .
وتجدر الإشارة إلى أن حزب "البديل" يتبنى علناً سياسات ومواقف تتماشى بالكامل مع مصالح الكرملين ويطالب بوقف تزويد أوكرانيا بالأسلحة الألمانية وإلغاء العقوبات الاقتصادية المفروضة على موسكو، واستئناف شراء الغاز الروسي الرخيص.
في الوقت ذاته، أثارت نتائج الانتخابات الإقليمية تساؤلات حول تداعيات ذلك على موقع برلين داخل الاتحاد الأوروبي ومستقبل الدعم لأوكرانيا.
ورغم أن الانتخابات جرت في ولاية لا يتجاوز عدد سكانها مليونيْ نسمة، فإن نتائجها أثارت اهتماماً واسعاً في أوروبا، وسط مخاوف من تنامي نفوذ القوى القومية والمشكّكة في الاتحاد، ومن انعكاسات الضغوط الداخلية الجديدة على حكومة المستشار الألماني. ومما لا شك فيه أن ألمانيا "ضعيفة ومترددة" ستؤثر بصورة غير مباشرة في القوة الجماعية للاتحاد الأوروبي وقدرته على دفع الإصلاحات.
تسود الخشية في عدة بلدان أوروبية بعد اختراق اليمين المتطرف الألماني، خاصة في فرنسا وإيطاليا وإسبانيا وبولندا التي تستعد لاستحقاقات انتخابية قادمة خلال هذا العام، والعام الذي يليه.
في الخلاصة، نشير إلى أن ولاية ساكسونيا-أنهالت، لا تمثل سوى 2.5% من سكان ألمانيا؛ لكن عندما يحصد حزبٌ من هذا النوع ما يقارب نصف الأصوات، وقيادة ولاية إقليمية أو التأثير على أكثريتها، يتوجب الشعور بالقلق.
Get every episode summarized
Each time برامج publishes, we email you a written briefing from the transcript — the topics, who appeared, and any specific claims, with the ad reads skipped.
Email me new episodesFree for 3 shows. No card needed.
Hosts & guests
No transcript yet
This episode has not been transcribed. Request it and it moves to the front of the queue.
More episodes
More from برامج

2026/09/13 - آخر نشرات الأخبار 06:00 بتوقيت غرينيتش
برامج

2026/09/13 - آخر نشرات الأخبار 05:30 بتوقيت غرينيتش
برامج

2026/09/13 - آخر نشرات الأخبار 05:00 بتوقيت غرينيتش
برامج

عكاظ: الحوثيون وباب المندب.. خطر يتجاوز حدود اليمن
برامج