Loading...
Loading...

أبرز ما تناولته المواقع والصحف العربية الصادرة اليوم 04 سبتمبر/أيلول 2026 عدة مقالات من بينها ، جدل حول جدوى توسيع الحظر على السلاح في السودان، وموضوع عن مخاوف التهجير ومستقبل الوجود الفلسطيني، في ظل استمرار الحرب والدمار.
يدعو امير طاهري في صحيفة الشرق الأوسط إلى إعادة التفكير في الحرب الأمريكية على إيران، معتبرةً أن الصراع، الذي بدأ بضربات عسكرية مكثفة، تحوّل إلى حرب منخفضة الحدة قد تستمر أشهراً أو سنوات، من دون أن يكون لها هدف واضح. ويرى كاتب المقال أن أولوية الرئيس دونالد ترمب المعلنة، وهي إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً، تحققت إلى حد كبير، إذ استمر تدفق السفن والنفط رغم تراجع حركة الملاحة مقارنة بما قبل الحرب. وفي المقابل، يرى الكاتب أن النظام الإيراني يستفيد من استمرار الحرب لتبرير أزماته الاقتصادية والسياسية، في ظل انهيار العملة وارتفاع التضخم واتساع دائرة الفقر.
ويخلص المقال إلى أن استمرار الحرب يخدم بقاء النظام الإيراني أكثر مما يخدم المصالح الأمريكية، لأن انتهاءها قد يكشف الصراعات الداخلية داخل السلطة في طهران ويفتح الباب أمام تغييرات سياسية أوسع.
في افتتاحيتها، ترى صحيفة «الخليج» أن قضية تهجير الفلسطينيين لم تعد، في نظرها، مجرد احتمال، بل تحولت إلى واقع يتسع في قطاع غزة والضفة الغربية. وتستند الصحيفة إلى تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الذي قال إن لدى إسرائيل خططاً جاهزة لتهجير سكان قطاع غزة، وإن تنفيذها ينتظر تحديد الولايات المتحدة المكان الذي يمكن نقلهم إليه. وتعتبر «الخليج» أن هذه التصريحات تؤكد، من وجهة نظرها، وجود توجه إسرائيلي نحو جعل الحياة في غزة مستحيلة، عبر استمرار الحرب والدمار، بما يدفع السكان إلى قبول التهجير كخيار مفروض عليهم. كما تشير الافتتاحية إلى ما تصفه بتصاعد عمليات الهدم ومصادرة الأراضي والاعتداءات في الضفة الغربية، في ظل توسع الاستيطان وتزايد القيود المفروضة على الفلسطينيين.
وتربط افتتاحية صحيفة «الخليج» بين هذه التطورات وبين فكرة تهجير سكان غزة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عام 2025، معتبرةً أن الفكرة وجدت صدى لدى الحكومة الإسرائيلية.
في قراءة تحليلية، اعتبر أمين قمورية أن المقترح الأمريكي أمام الأمم المتحدة لتوسيع حظر السلاح ليشمل كامل السودان، بعدما كان مقتصراً على إقليم دارفور، يعكس تحوّلاً في طريقة تعاطي واشنطن مع الحرب المستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. فبعد أكثر من أربعة أعوام من القتال، تبدو الولايات المتحدة، بحسب الكاتب، مقتنعة بأن الوساطات السياسية وحدها لم تعد كافية، وأن استمرار الحرب يرتبط بقدرة طرفي النزاع على الحصول على السلاح والتمويل. ومن هنا يأتي التركيز على الحد من تدفق الأسلحة، ولا سيما الطائرات المسيّرة ومكوّناتها، بهدف رفع كلفة القتال ودفع الأطراف إلى اعتبار التفاوض أقل كلفة من الاستنزاف العسكري.
ويرى قمورية أن أهمية المقترح الأمريكي تكمن أيضاً في الضغط على الأطراف الإقليمية والدولية التي تغذي الصراع، غير أن تنفيذه يواجه عقبات، أبرزها غياب التوافق داخل مجلس الأمن، وتحفّظ روسيا والصين على إجراءات قد تؤثر في موازين القوى.
في مقال تحليلي، يرى لطفي العبيدي أن الثورة التونسية، التي أسقطت نظام زين العابدين بن علي عام 2011، نجحت في فتح الباب أمام تجربة ديمقراطية تعددية، لكنها لم تتمكن من تغيير قواعد ممارسة السلطة بشكل جذري.
ويرى العبيدي أن التجربة التونسية تكشف مأزقاً أوسع في العالم العربي فإسقاط الحاكم لا يعني بالضرورة إسقاط قواعد الحكم التي صنعت سلطته. ويستشهد بحالات مصر وليبيا وسوريا والجزائر، حيث اختلفت المسارات، لكن تغيير رأس السلطة لم يؤد دائماً إلى بناء مؤسسات وقواعد سياسية جديدة ومستقرة. أما في تونس، فتزداد المفارقة وضوحاً مع استمرار الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، من انقطاع الماء والكهرباء إلى ارتفاع كلفة المعيشة ونقص بعض المواد والأدوية، وما رافق ذلك من احتجاجات وانتقادات للرئيس. ويخلص الكاتب إلى أن المشكلة لا تكمن في رفض الشعوب للتغيير، بل في غياب اتفاق واضح بين القوى السياسية والمؤسسات ومراكز النفوذ على قواعد ما بعد التغيير؛ فالثورة، كما يقول، تستطيع أن تفتح الباب، لكنها لا تستطيع وحدها أن تبني المؤسسات أو تضمن عدم إهدار الفرصة التي خلقتها.
No transcript available for this episode.