Loading...
Loading...

في الوقت الذي فرضت فيه الولايات المتحدة حصارا على مضيق هرمز أعلنت فرنسا، بالتعاون مع المملكة المتحدة، عن تنظيم مؤتمر دولي يهدف إلى التخطيط لـمهمة متعددة الجنسيات لإعادة حرية الملاحة في هذا المضيق وتهدف لإعادة الحل الدبلوماسي إلى الواجهة في ظل التصعيد من الطرفين.
المبادرة من فرنسا و بريطانيا تبدو كرد وحل لمواجهة التصرفات الأحادية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي يواجه تعنت طهران ورفضها الرضوخ للضغوط الأمريكية.
الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية يضر مباشرة بالمصالح الفرنسية والأوروبية وكذلك مصالح حلفائها في دول مجلس التعاون الخليجي ولهذا تقترح باريس ولندن ، عقد اجتماع يوم الجمعة عبر تقنية الفيديو ، يضم دولًا غير مشاركة في الحرب ومستعدة للمساهمة في مهمة متعددة الأطراف ذات طابع دفاعي لتأمين عودة الملاحة.
وزير الخارجية الفرنسي جون نويل بارو في لقاء مع إذاعة فرنسا الدولية قال
لا ينبغي أن نسمح بأن يُؤخذ الاقتصاد العالمي رهينة لهذا النزاع الذي ليست فرنسا ولا أوروبا طرفًا فيه، ولم توافقا عليه، وليستا منخرطتين في أعماله العدائية، وبالتالي لا ينبغي أن تتحملا تبعاته، لذلك، يجب احترام المبادئ الكبرى لقانون البحار، وضمان الأمن البحري وحرية الملاحة.
إلى جانب بريطانيا هناك عدة دول شاركت مع فرنسا، في أعمال تحضيرية قادها خصوصًا رؤساء أركان الجيوش، بهدف تحديد إطار هذه المهمة، مع الاستفادة من تجارب سابقة، مثل تلك التي ساهمنا فيها في البحر الأحمر، من خلال المهمة الأوروبية “أسبيدس”، والتي سمحت، خلال العامين الماضيين، بتسهيل عبور 1600 سفينة في هذه المنطقة، وهي ممر بحري حيوي كان مهددًا بهجمات جماعة الحوثيين.
ما يمكن تأكيده هو ان هذه المهمة ستدرس بطريقة سياسية ودبلوماسية تحديد الحاجيات والامكانيات للوصول الى النتائج المرجوة وهي تنظيم نظام مرافقة السفن بالتنسيق مع الدول المطلة على هذا المضيق، وفي مقدمتها عُمان وإيران.
فرنسا تبدو في موقع المراقب للأزمة، لكنها تملك خبرة قوية في شؤون منطقة الشرق الأوسط حيث أبدت قبل اندلاع الحرب بشهر، شكوكها بشأن جدوى الضربات العسكرية ضد إيران، معتبرة أنها لن تؤدي بالضرورة إلى تغيير النظام، بل قد تجر تداعيات سلبية على دول الجوار، وبعد مرور شهرين، تأكدت هذه التقديرات على أرض الواقع، إذ لا يزال النظام الإيراني قائماً. موقف فرنسا و أوروبا، التي لم ترضخ للولايات المتحدة في هذه الحرب، يُحسب لها، حتى ايران أعطت مؤشرات أنها تفضل التعامل مع باريس والدول الأوروبية وسمحت لبعض الناقلات ذات الملكية الفرنسية من المرور عبر هرمز ، كما اطلقت سراح سجينين فرنسيين لديها منذ اربعة أعوام.
لهذا تبدو قدرة فرنسا على التأثير في مسار النزاع محدودة ولا تكفي للعب دور الوسيط ، لكن خطها السياسي يبدو متوازنا وناجحا لحد الساعة ، ويحاول أن يعطي الأولوية للدبلوماسية وإعادتها إلى الواجهة بعد أن تعالت اصوات التهديد بعودة الحرب.
No transcript yet
This episode has not been transcribed. Request it and it moves to the front of the queue.
More episodes
برامج