Loading...
Loading...

استضفنا في برنامج "كافيه شو" فريق عمل المسرحية التونسية "جرانتي العزيزة"، لتسليط الضوء على عمل المخرج التونسي الراحل الفاضل الجزيري الأخير الذي تحول من عرض مسرحي إلى "وثيقة وطنية" تختزل تاريخ تونس من الاستقلال إلى الربيع العربي.
أوضح أبطال العمل إشراق مطر وسليم الديب أن "جرانتي العزيزة" ليست مجرد مسرحية، بل هي تمثل لتحولات الدولة، حيث تُستخدم آلة "الكمان" (التي يطلق عليها الموسيقيون اسم جرانتي) كرمز للرقة والانكسار في آن واحد.
ولفت الفريق إلى أن العمل يرصد التدهور السوسيو-اقتصادي عبر "السينوغرافيا"، وتوقف عند فلسفة الجزيري في "مسرح السرد"، حيث أكد الممثلون أن العمل اعتمد على لغة شعرية متينة وموسيقى حية (بيانو، عود، وتشيلو) منحت الجمهور مساحة للتأمل في أحداث ثقيلة مثل فترات القمع السياسي، مستشهدين باستخدام أغنية "يا قوم لا تتكلموا" لمعروف الرصافي.
وتطرق الحديث أيضاً إلى مشاريع الراحل التي لم تكتمل، ومنها فيلم عن المناضل "فرحات حشاد" وأوبريت "الجازية الهلالية"، بالإضافة إلى مشروعه الأضخم "مركز الفنون في جربة"، هذا المركز الذي يمثل حلم الجزيري في كسر المركزية الثقافية وتوطين الفن في الجنوب التونسي، يواجه اليوم دعوات ملحة للسلطات بضرورة حمايته من التعقيدات البيروقراطية لضمان استمرار هذا الإرث الفني الخاص.
وتعرض المسرحية في دار تونس في العاصمة الفرنسية.
مزيد من التفاصيل في هذا الحوار.
No transcript available for this episode.