Loading...
Loading...

في المدونة السابقة، تحدثت عن موضوع العدة بعد الطلاق أو وفاة الزوج، وفي حاجتنا لمراجعتها... لأن العلم تجاوزها. أتصور أن موضوعا كهذا قد يثير الكثير من الجدل لأنه يمس الحياة الجنسية للنساء... بعد طلاقهن أو وفاة الزوج الأول.
لكن، من بين أكثر التعليقات التي جعلتني أبتسم ببعض الشفقة، هي تلك التي كانت تتحدث عن أثرٍ يتركه كل رجل، عبر منيه، في رحم المرأة؛ وأن هذا الأثر أثبتت الدراسات أنه لا يختفي إلا بعد انتهاء مدة العِدّة بالضبط؛ وأنه إن لم يختفِ هذا الأثر وتزوجت المرأة، حسب دراسات علمية في الجامعات الأمريكية، تصاب المرأة بعدة أمراض.
سبحان الله!
لا أحد طبعا يوافينا بهذه الدراسات العلمية. لكنهم يصدقونها.
فهل يختفي هذا الأثر بعد انتهاء عدة المطلقة وهي ثلاثة قروء؟ ومع اختلاف التيارات الفقهية حول المقصود بثلاثة قروء، أهي ثلاث حيضات أو ثلاثة أطهار، فمع أيهما يختفي أثر مني الزوج؟ أم أنه يختفي بعد عدة الوفاة، وهي أربعة أشهر وعشرة أيام؟ وماذا عن عدة الحامل وهي عند وضعها؟ هل، إذا أنجبت في اليوم الموالي لوفاة زوجها، يختفي أثر منيه من رحمها؟ وهل تؤثر الولادة القيصرية على هذا الأثر؟
عجيب أيضا كيف أن البعض يستحضر حزنها على زوجها المتوفي أو بعد طلاقها ليبرر العدة، علما أن الرجل شرعا وقانونا يستطيع أن يتزوج غداة طلاقه أو وفاة زوجته. أفلا يحزن هو؟ حتى أننا، في المغرب، لدينا مثل شعبي يقول إن الرجل يخطب زوجته الثانية من بين المعزيات.
والحقيقة أن حزنها المحتمل هو أمر يخصها. فهل سنؤطره بالقانون؟
إذا كانت الزوجة تعيش حالة حزن بعد طلاقها أو وفاة زوجها، فهي نفسُها لن تفكر في الزواج. أما إذا قررت أن تعيد التجربة، فالقانون يُفترَض أن يحمي حقوق جميع الأطراف، بحلولٍ من ضمنها كشف الحمل المبكر أو حتى تحليل الحمض النووي لتأكيد النسب.
أما أن نقرر في حياة امرأة ونصادر اختياراتها بحجج كانت مفهومةً منذ قرون، لكن العلم تجاوزها، كالعدة مثلا... فهذا أمر نحتاج جديا لمساءلته. لأننا لن نؤطر الحزن بالقانون...ولأن موضوع أثر المني في الرحم خرافة... أو خَصَاص في النظافة.
No transcript available for this episode.